حسين القفيلي
09-17-2008, 09:07 AM
النقد الأدبي
النقد اداة من ادوات النهوض بالساحة الادبية عموما والشعرية بشكل خاص0 والنقد الأدبي فن معقد يستلزم بعض الادوات الواجب توفرها لدى الأدباء من كتاب وشعراء ، ونقد الشعر بالتحديد أكثر تعقيدا في نظري من نقد الأجناس الأدبية الأخرى ويجب أن يشتمل في تصوري القاصر على ثلاث خطوات:
الخطوةالأولى:
نقد الأدوات كاستقامةاللغة والوزن وملائمة الألفاظ وتساوقها ، وهذه خطوة هامة لأنها تمنح النص شكله وتحدد موقعه من الشعر0فإذا اجتاز النص هذه المرحلة بانتمائه إلى الشعر من حيث الشكل والبناء ، فعلى الناقد أن يشرع الى الخطوة الثانية0
الخطوة الثانية:
وهي التي يتم من خلالها تقييم النص بمايحمله من شعر، واستشفاف الروح الشعرية المبثوثة في ثنايا النص فقد تجد نصا سليم الأدوات إلا أنه خالي من الروح ، تدخله وتخرج منه فلا يهتز لك عطف ولا يضطرب لك عصب0
أماالخطوة الثالثة:
فهي المحاكمة الإبداعية ،والإبداع بكلمة موجزة هو إضافة الجديد0 وهنا لا بد لنا أن نتذكر أننا نكتب بلغة كتب بها امرؤ القيس وزهير وابن كلثوم والخنساء وحسان والفرزدق وجرير والمتنبي والبحتري وأبو فراس وشوقي والجواهري وحافظ وقباني وأحمد مطر وغيرهم ، فهل أضاف نصنا إلى ما كتب هؤلاء شيئا ؟ أو على الأقل هل لنصنا صوته المتفرد بين المعاصرين ( وهذا أضعف الإيمان ) ؟؟
(ادوات الناقد الادبي في تحليل النص الشعري)
اولا : فهم الصورة الكلية للقصيدة :
ويكون ذلك من خلال قراءة القصيدة بصورةمتأنية،وبنظرة ثاقبة والإحاطة بالعلاقة التبادلية بين الالفاظ والبيئةالاجتماعية للشاعر.
والنص الشعري:ينقسم الى نوعين:
النوع الاول :
نوع تقريري مباشر يميل الى العقل ويتمثل في الخطاب المنبري0
والنوع الثاني :
تعبيرا تطغى عليه الصور الشعرية والاضاءات الجميلة وهذا يميل الى العاطفة وفيه تكون تجربة الشاعر الشعورية جلية واضحة.
ثانيا : البيئة التي قيل فيها النص
ومناسبته حيث ان لها دور هام جدا في معرفةالحالة النفسية للشاعر.
ثالثا: معرفة فكرة القصيدة الشاملة
من خلال استعراضالافكار الجزئية التي تترابط فيمابينها لتكوين الفكرة الكلية .
رابعا: المحسنات البديعية في القصيدة
من خلال معرفة القافية والجرس الموسيقي فيالقصيدة واستخدام الشاعر للطباق وهي الكلمات المتضادة لتقوية المعنى.واستخدام الجناس وهو كلمتين تجانس إحداهما الأخرى وتشاكلها في اللفظ مع اختلاف في المعنى؛
وإيرادُ الكلام على هذا الوجه يسمى جناساً.واستخدام الشاعر للسجع لمايولده من جرس موسيقي من خلال اتحاد الالفاظ في في آخر كل فقره.واستخدام التشبيهات من استعارات مكنية وصور مركبة تعطي للنص الشعري جاذبية شعرية خاصة.
خامسا :التجربة الشعورية
من خلال الانفعالات التي تكون في نفس الشاعر ويصيغها في قالب شعري ، ومدى عمق وصدق ووضوح تلك المشاعر.
هذا مختصر لكل من يريد الخوض في مجال النقد الادبي .والبلاغة علم قائم بذاته وتزخر المكتبة العربية بالعديد من الكتب في مجال النقد والبلاغة.
خصائص .. نقد الشعر
الشعر وأنواعه:
1. الشعر التعليمي :
وهو الشعر الذي تضمن عرض علم من العلوم ، ويخلو من عنصري العاطفة والخيال ، ويسمى عند العرب بالنظم .
2. الشعر القصصي (الملحمي) :
وهو الشعر الذي نظمت به الملاحم الأسطورية الطويلة . وهي غير موجودة في شعرنا القديم ، ويرجع ذلك أن الوزن الشعري في الشعر العربي أكثر انضباطاً ، ولذا فإن تلك الملاحم هي بالنثر أشبه منها بالشعر ، كما أن ميل العرب إلى الإيجاز ، يحول دون قبولهم الإطالة الشديدة التي تقتضيها تلك الملاحم . أما العصر الحديث فهناك ملحمة عيد الرياض لبولس سلامة ، والإلياذة الإسلامية لأحمد محرم
3. الشعر التمثيلي :
وهو الشعر الذي يستعمل في الحوار المسرحي بدلاً من النثر .
4. الشعر الغنائي الوجداني :
وهو الشعر الذي يعبر به الشاعر عن عواطفه الذاتية وأحاسيس وجدانه .
مقاييس نقد الشعر
يقوم الفن الأدبي (شعراً ونثراً) على عنصرين أساسين هما :
الشكل والمضمون ،
والنقد الأدبي يدرس الشعر من خلال عناصر أربعة مهمة هي :
المعنى ، والعاطفة ،
وهما يدخلان تحت إطار المضمون ،
كما يدرس
الخيال والأسلوب ،
وهما ينضويان تحت إطار الشكل .
أولاً : مقاييس نقد المعنى :
يراد بالمعنى الفكرة التي تعبر عنها القصيدة . والشعر الذي يخلو من فكرة قيمة في تضاعيفه يعد شعراً قليل الجدوى والفائدة . ولا تقتصر قيمة المعنى على تعليمنا أمراً من أمور المعرفة ، بل تتعدى ذلك إلى أن يكون المعنى ذا تأثير قوي في نفوسنا ، وهذا يمثل غاية الأدب الأولى .
ومن أبرز مقاييس نقد المعنى ما يأتي :
1. مقياس الصحة والخطأ :
لا بد من أن يلتزم بالحقيقة سواء أكانت تاريخية ، أم لغوية ، أم علمية ، لأن خطأ الشاعر في حقيقة من الحقائق يفسد شعره ، ويجعله غير مقبول من الناس .
2. مقياس الجدة والابتكار :
فالمعاني الشعرية تكون لها مكانة نقدية متميزة حين تتصف بالطرافة والابتكار . وليس المقصود بذلك أن يقدم الشاعر معاني جديدة لم يسبق إليها ، فهذا صعب المنال في كثير من الأحيان ، ولكن المطلوب أن يتناول الشاعر معنى من المعاني فيقدمه بأسلوب يبدو فيه جديداً أو كالجديد .
3. مقياس العمق والسطحية :
المعنى العميق هو ذلك المعنى الذي تجده يذهب بك بعيداً في دلالة معنوية عالية مؤثرة ، وتنثال على نفسك معانٍ وخواطر كثيرة يثيرها فيك ويستدعيها إلى ذهنك . ويكون عمق المعنى بسبب موهبة يتميز بها الشاعر بما يختص به من قدرة عقلية وملكة ذهنية وثقافة عالية . وتكون الأبيات عميقة المعنى إذا اعتمدت على الحكمة التي تمثل اختزال قدر كبير من التجربة الإنسانية وتقديمها في عبارة موجزة بليغة . وعلى النقيض من العمق هناك سطحية المعنى ، ونعني بها ذلك المعنى الذي تجده سهلاً جداً ، يعرفه أكثر الناس ولا مزية فيه .
ثانياً / مقاييس نقد العاطفة :
المراد بالعاطفة : الحالة الوجدانية التي تدفع الإنسان إلى الميل للشيء ، أو الانصراف عنه ، وما يتبع ذلك من حب أو كره ، وسرور أو حزن ، ورضى أو غضب
ومن أبرز مقاييس نقد العاطفة ما يأتي :
1. مقياس الصدق والكذب :
ابحث عن الدافع الذي دفع الشاعر إلى القول ، فإن كان هذا الدافع حقيقياً غير زائف كانت العاطفة صادقة ، وإن كان الدافع غير حقيقي كانت عاطفته كاذبة . وهذا الدافع يتوقف على مدى عمق التجربة الشعرية وهي الموقف الذي عاشه الشاعر في أثناء إبداع القصيدة 0
2. مقياس القوة أو الضعف :
إذا أثرت القصيدة في نفس قارئها ، وهزت وجدانه ، كانت عاطفتها قوية ، وإذا لم تترك أثراً في نفسه كانت عاطفتها ضعيفة . وترتبط قوة العاطفة ووضوح تأثيرها بطبائع الناس وأمزجتهم ، فمنهم من يتأثر بالرثاء ومنهم من يتأثر بالغزل ،
ومنهم من يتأثر بالفخر أو المدح
وهكذا .
على أن قوة العاطفة ليس معناها أن يكون المعنى بطولياً كبيراً ، وأن تكون الالفاظ ذات قوة ، وصدى ، بل إن قوة العاطفة لتبدو في بعض موضوعات الذكرى ، والحزن ، والألم ، وهي موضوعات يعبر عنها بكلمات دافئة رقيقة .
ثالثاً / مقاييس نقد الخيال :
الخيال هو الملكة الفنية التي تصنع الصورة الأدبية ، وهو عنصر أصيل في الأدب كله ، وفي الشعر بوجه خاص . وهو يقل في شعر الحكمة مثلاُ ، ويكثر في الأغراض الأخرى للشعر الوجداني .
وتتجلى أهمية الخيال حينما نرى كيف يبدع الشاعر في تصوير مشاهد مالوفة في حياتنا ، قد اعتدنا على رؤيتها ، لكن الشاعر يبث فيها الحياة والحركة ، ويتخيلها على نحو فيه إثارة وطرافة . والشعر الذي يخلو من الخيال يعد شعراً قليل التأثير في النفوس .
النقد اداة من ادوات النهوض بالساحة الادبية عموما والشعرية بشكل خاص0 والنقد الأدبي فن معقد يستلزم بعض الادوات الواجب توفرها لدى الأدباء من كتاب وشعراء ، ونقد الشعر بالتحديد أكثر تعقيدا في نظري من نقد الأجناس الأدبية الأخرى ويجب أن يشتمل في تصوري القاصر على ثلاث خطوات:
الخطوةالأولى:
نقد الأدوات كاستقامةاللغة والوزن وملائمة الألفاظ وتساوقها ، وهذه خطوة هامة لأنها تمنح النص شكله وتحدد موقعه من الشعر0فإذا اجتاز النص هذه المرحلة بانتمائه إلى الشعر من حيث الشكل والبناء ، فعلى الناقد أن يشرع الى الخطوة الثانية0
الخطوة الثانية:
وهي التي يتم من خلالها تقييم النص بمايحمله من شعر، واستشفاف الروح الشعرية المبثوثة في ثنايا النص فقد تجد نصا سليم الأدوات إلا أنه خالي من الروح ، تدخله وتخرج منه فلا يهتز لك عطف ولا يضطرب لك عصب0
أماالخطوة الثالثة:
فهي المحاكمة الإبداعية ،والإبداع بكلمة موجزة هو إضافة الجديد0 وهنا لا بد لنا أن نتذكر أننا نكتب بلغة كتب بها امرؤ القيس وزهير وابن كلثوم والخنساء وحسان والفرزدق وجرير والمتنبي والبحتري وأبو فراس وشوقي والجواهري وحافظ وقباني وأحمد مطر وغيرهم ، فهل أضاف نصنا إلى ما كتب هؤلاء شيئا ؟ أو على الأقل هل لنصنا صوته المتفرد بين المعاصرين ( وهذا أضعف الإيمان ) ؟؟
(ادوات الناقد الادبي في تحليل النص الشعري)
اولا : فهم الصورة الكلية للقصيدة :
ويكون ذلك من خلال قراءة القصيدة بصورةمتأنية،وبنظرة ثاقبة والإحاطة بالعلاقة التبادلية بين الالفاظ والبيئةالاجتماعية للشاعر.
والنص الشعري:ينقسم الى نوعين:
النوع الاول :
نوع تقريري مباشر يميل الى العقل ويتمثل في الخطاب المنبري0
والنوع الثاني :
تعبيرا تطغى عليه الصور الشعرية والاضاءات الجميلة وهذا يميل الى العاطفة وفيه تكون تجربة الشاعر الشعورية جلية واضحة.
ثانيا : البيئة التي قيل فيها النص
ومناسبته حيث ان لها دور هام جدا في معرفةالحالة النفسية للشاعر.
ثالثا: معرفة فكرة القصيدة الشاملة
من خلال استعراضالافكار الجزئية التي تترابط فيمابينها لتكوين الفكرة الكلية .
رابعا: المحسنات البديعية في القصيدة
من خلال معرفة القافية والجرس الموسيقي فيالقصيدة واستخدام الشاعر للطباق وهي الكلمات المتضادة لتقوية المعنى.واستخدام الجناس وهو كلمتين تجانس إحداهما الأخرى وتشاكلها في اللفظ مع اختلاف في المعنى؛
وإيرادُ الكلام على هذا الوجه يسمى جناساً.واستخدام الشاعر للسجع لمايولده من جرس موسيقي من خلال اتحاد الالفاظ في في آخر كل فقره.واستخدام التشبيهات من استعارات مكنية وصور مركبة تعطي للنص الشعري جاذبية شعرية خاصة.
خامسا :التجربة الشعورية
من خلال الانفعالات التي تكون في نفس الشاعر ويصيغها في قالب شعري ، ومدى عمق وصدق ووضوح تلك المشاعر.
هذا مختصر لكل من يريد الخوض في مجال النقد الادبي .والبلاغة علم قائم بذاته وتزخر المكتبة العربية بالعديد من الكتب في مجال النقد والبلاغة.
خصائص .. نقد الشعر
الشعر وأنواعه:
1. الشعر التعليمي :
وهو الشعر الذي تضمن عرض علم من العلوم ، ويخلو من عنصري العاطفة والخيال ، ويسمى عند العرب بالنظم .
2. الشعر القصصي (الملحمي) :
وهو الشعر الذي نظمت به الملاحم الأسطورية الطويلة . وهي غير موجودة في شعرنا القديم ، ويرجع ذلك أن الوزن الشعري في الشعر العربي أكثر انضباطاً ، ولذا فإن تلك الملاحم هي بالنثر أشبه منها بالشعر ، كما أن ميل العرب إلى الإيجاز ، يحول دون قبولهم الإطالة الشديدة التي تقتضيها تلك الملاحم . أما العصر الحديث فهناك ملحمة عيد الرياض لبولس سلامة ، والإلياذة الإسلامية لأحمد محرم
3. الشعر التمثيلي :
وهو الشعر الذي يستعمل في الحوار المسرحي بدلاً من النثر .
4. الشعر الغنائي الوجداني :
وهو الشعر الذي يعبر به الشاعر عن عواطفه الذاتية وأحاسيس وجدانه .
مقاييس نقد الشعر
يقوم الفن الأدبي (شعراً ونثراً) على عنصرين أساسين هما :
الشكل والمضمون ،
والنقد الأدبي يدرس الشعر من خلال عناصر أربعة مهمة هي :
المعنى ، والعاطفة ،
وهما يدخلان تحت إطار المضمون ،
كما يدرس
الخيال والأسلوب ،
وهما ينضويان تحت إطار الشكل .
أولاً : مقاييس نقد المعنى :
يراد بالمعنى الفكرة التي تعبر عنها القصيدة . والشعر الذي يخلو من فكرة قيمة في تضاعيفه يعد شعراً قليل الجدوى والفائدة . ولا تقتصر قيمة المعنى على تعليمنا أمراً من أمور المعرفة ، بل تتعدى ذلك إلى أن يكون المعنى ذا تأثير قوي في نفوسنا ، وهذا يمثل غاية الأدب الأولى .
ومن أبرز مقاييس نقد المعنى ما يأتي :
1. مقياس الصحة والخطأ :
لا بد من أن يلتزم بالحقيقة سواء أكانت تاريخية ، أم لغوية ، أم علمية ، لأن خطأ الشاعر في حقيقة من الحقائق يفسد شعره ، ويجعله غير مقبول من الناس .
2. مقياس الجدة والابتكار :
فالمعاني الشعرية تكون لها مكانة نقدية متميزة حين تتصف بالطرافة والابتكار . وليس المقصود بذلك أن يقدم الشاعر معاني جديدة لم يسبق إليها ، فهذا صعب المنال في كثير من الأحيان ، ولكن المطلوب أن يتناول الشاعر معنى من المعاني فيقدمه بأسلوب يبدو فيه جديداً أو كالجديد .
3. مقياس العمق والسطحية :
المعنى العميق هو ذلك المعنى الذي تجده يذهب بك بعيداً في دلالة معنوية عالية مؤثرة ، وتنثال على نفسك معانٍ وخواطر كثيرة يثيرها فيك ويستدعيها إلى ذهنك . ويكون عمق المعنى بسبب موهبة يتميز بها الشاعر بما يختص به من قدرة عقلية وملكة ذهنية وثقافة عالية . وتكون الأبيات عميقة المعنى إذا اعتمدت على الحكمة التي تمثل اختزال قدر كبير من التجربة الإنسانية وتقديمها في عبارة موجزة بليغة . وعلى النقيض من العمق هناك سطحية المعنى ، ونعني بها ذلك المعنى الذي تجده سهلاً جداً ، يعرفه أكثر الناس ولا مزية فيه .
ثانياً / مقاييس نقد العاطفة :
المراد بالعاطفة : الحالة الوجدانية التي تدفع الإنسان إلى الميل للشيء ، أو الانصراف عنه ، وما يتبع ذلك من حب أو كره ، وسرور أو حزن ، ورضى أو غضب
ومن أبرز مقاييس نقد العاطفة ما يأتي :
1. مقياس الصدق والكذب :
ابحث عن الدافع الذي دفع الشاعر إلى القول ، فإن كان هذا الدافع حقيقياً غير زائف كانت العاطفة صادقة ، وإن كان الدافع غير حقيقي كانت عاطفته كاذبة . وهذا الدافع يتوقف على مدى عمق التجربة الشعرية وهي الموقف الذي عاشه الشاعر في أثناء إبداع القصيدة 0
2. مقياس القوة أو الضعف :
إذا أثرت القصيدة في نفس قارئها ، وهزت وجدانه ، كانت عاطفتها قوية ، وإذا لم تترك أثراً في نفسه كانت عاطفتها ضعيفة . وترتبط قوة العاطفة ووضوح تأثيرها بطبائع الناس وأمزجتهم ، فمنهم من يتأثر بالرثاء ومنهم من يتأثر بالغزل ،
ومنهم من يتأثر بالفخر أو المدح
وهكذا .
على أن قوة العاطفة ليس معناها أن يكون المعنى بطولياً كبيراً ، وأن تكون الالفاظ ذات قوة ، وصدى ، بل إن قوة العاطفة لتبدو في بعض موضوعات الذكرى ، والحزن ، والألم ، وهي موضوعات يعبر عنها بكلمات دافئة رقيقة .
ثالثاً / مقاييس نقد الخيال :
الخيال هو الملكة الفنية التي تصنع الصورة الأدبية ، وهو عنصر أصيل في الأدب كله ، وفي الشعر بوجه خاص . وهو يقل في شعر الحكمة مثلاُ ، ويكثر في الأغراض الأخرى للشعر الوجداني .
وتتجلى أهمية الخيال حينما نرى كيف يبدع الشاعر في تصوير مشاهد مالوفة في حياتنا ، قد اعتدنا على رؤيتها ، لكن الشاعر يبث فيها الحياة والحركة ، ويتخيلها على نحو فيه إثارة وطرافة . والشعر الذي يخلو من الخيال يعد شعراً قليل التأثير في النفوس .